نوم الغزلان

البيت > اخبارنا > نوم الغزلان

اخبارنا | نوم الغزلان

الأديب محمّد علي طه يوقّع على كتابه الجديد ‘نوم الغزلان‘ في النّاصرة

 
 
 
 
النّاصرة – بدعوة من مؤسّسة توفيق زيّاد جرى في نهاية الأسبوع الماضي في فندق سانت جبرئيل في مدينة النّاصرة حفل توقيع كتاب "نوم الغزلان" للكاتب الأديب ،

 
خلال حفل التوقيع

 المعروف محمّد علي طه حضره العشرات من الشّخصيّات الأدبيّة والاجتماعيّة والفنّيّة والسّياسيّة. 
افتتحت اللقاء وهيبة توفيق زيّاد باسم مؤسّسة توفيق زيّاد مرحّبة بالكاتب الضّيف وبالمشاركين وبالحضور وقالت:"  تنام الغزلان مفتوحة العينين، نصف إغفاءة تكفي للرّؤية والنّصف الثّاني للرّؤيا".
 وأضافت "نلتقي مع كتاب هو ناطور الذّاكرة التي علاها العسل لم يجلس مثل صاحبه الشّدياق في السّاق على السّاق يلعب لعبة اللغة بل جنّد اللغة لترجمة وترسيخ ما أرادوا محوه من كياننا".

المكان مخلوق لغويّ
وقال النّاقد البارز والباحث د. رياض كامل: "يحملك محمّد علي طه معه من خلال توظيف تقنيات القصّ كلّها التي لا تتركك تتراخى لأنّه أوّلًا وأخيرًا كاتب قاصّ وكاتب ساخر فتبتسم وتضحك وتقهقه وتحزن وتختلط عليك الأمور حين يحوّل المبكي إلى مضحك" وتساءل: لماذا اختار الكاتب هذا العنوان لكتابه وما هي دلالاته ولماذا يشغله المكان أكثر ممًا تشغله مواضيع أخرى؟!" وأضاف "عين تنظر إلى الوراء وأخرى نحو المستقبل ليصبح العنوان مفتوحًا على دلالة واسعة تجمع بين النّور والظّلم وبين الحياة والموت. هذا الكتاب تشخيص لحالة صعبة أهمّها صدمة الفقدان: فقدان البيت والقرية وبعض أفراد العائلة" وركّز النّاقد على اهتمام الكاتب البارز بالمكان الذي حوّله إلى "مخلوق لغويّ".

سيرة لشعب بكامله
وقدّمت الكاتبة والباحثة المعروفة د. راوية بربارة مداخلة نقديّة تحليليّة سبرت أغوار الكتاب جاء فيها: "نوم الغزلان" مشروع واعٍ اختلطت فيه السِّيَر، وتداخلت وانداحت دوائر السرد من حجر "الأنا" الذي رماه الكاتب في الذاكرةِ الرّاكدة، لتصبحَ ذاكرةَ شعبٍ، وذاكرةَ أفرادٍ وأصدقاء معروفين أثّروا في مستقبل هذه البلاد وأنت منهم، سيرة مشتركة لك ولهم، والقائمة تطول وتطول بطولِ عطائكَ وعرضِه، لسعةِ ما قدّمتَ لشعبكَ" وأضافت الكاتبة: لولا "نوم الغزلان" لما صحونا على الكثير من الحقائق، على المستوى الشخصيّ، وعلى المستوى الجمعيّ لشعبٍ بكامله .... ومن بين كلّ قصصك مع رموزنا، استحوذت عليّ قصّتك مع توفيق زيّاد، وأنا أعرفه زعيمًا وقائدًا سياسيًّا وخطيبًا وشاعرًا، وكنت صديقةً لابنته وهيبة، لكنّني لم أكن أعرف هذا الجانبَ الجميل الذي خبّرتنا عنه، حين أتى لزيارتك، ولم يجدك فذهب لشراء الجبنة وجلس مع ثلاث عجائز يشرب الشاي ويأكل الجبنة ويتبادل معهنّ الحديث، وأنت حتّى اليوم تتساءَل "عمّ كنتَ تتحدّث معهنّ يا رجل؟" وأضافت د. بربارة " هذا المشروع الكتابيّ الأدبيّ هو إغراقٌ في المحليّة، وهذا الإغراق في المحليّة والخصوصيّة هو سرُّ نجاح الكاتب المبدع الذي يعطي من ذاته، من شعبه وتاريخه ليكون صادقًا أكثر، ألم يكن هذا الإغراق في المحليّة أحد أسباب فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب؟ ألم يكن هذا الإغراق في المحليّة سببًا لانتشار أدب ماركيز؟ ألم يكن هذا الإغراق في الفلسطينيّة وهذا العطاء المدروس الجمّ هو سبب فوزك لا بكلّ الجوائز والدراسات فحسب، بل بمحبّة الناس والقرّاء الذين أهدوكَ وردًا وحبًّا، فماذا يريد الكاتبُ أكثر؟  
    لقد اخترتَ لكتابك عنوان "نوم الغزلان"، وعندما أرسلتُ للكاتب الكبير توفيق فيّاض دعوة الأمسية، أجابني من تونس قائلًا: "ألف مبارك لحبيبي محمّد علي طه الذي لو لم يُصدر من كتابه غير هذا العنوان لكفاه كاتبًا مبدعًا".

ناطور يحمي المكان وأسماءه
وأجرت الفنّانة والاعلاميّة سناء لهب حوارًا مطوّلًا مع الكاتب وبدأت كلامها: "يكتب كما يتحدّث، بشبق السّرد وطعم الحكايات وصوت الحرف الذي يحمل رائحة المكان وأنامل الزّمان وهو الذي سرقت النّكبة طفولته وألعابه وبيته وأصحابه وهو من جعل من الحبر فارسًا وناطورًا لرائحة الحقول والهضاب وزعترها وأشجارها، وهو من يحمي المكان وأسماءه من العبرنة والصّهينة، هو ذلك الطّفل الذي لم يكبر يومًا إلّا في عيوننا وقلوبنا، هو حبيب حفيظة وعاشق الجفراوات وهو العاشق للعسل البريّ والسّابح ضدّ التّيّار والأنهار والنّائم بنصف عين مثل نوم الغزلان." وتناولت سناء في أسالتها عدّة فصول من الكتاب ومن حياة الكاتب وطفولته وشبابه ودراسته وعلاقاته مع عدد من الشّعراء والأدباء وعاداته اليوميّة في الكتابة".

خزانة غنيّة وهبني إيّاها الخالق
وقال كاتب محمّد علي طه: "اعتمدت في كتابي نوم الغزلان على خزانة غنيّة نادرة وهبني إيّاها الخالق صانت ذكريات سبعة عقود فيها القندّول والنّرجس، وفيها الصّحراء والواحة، وفيها الجوع وخبز الأم، وفيها الشّقاء والفرح، وفيها حرب دائمة على التّخلف العربيّ والاضطّهاد والظّلم، وفيها أمل يطلّ مثل شقائق النّعمان في صباح نّديّ".
 وأضاف الأديب "أنا كاتب المكان وناطوره. اللغة الجميلة مقلعي والسّخرية سلاحي. ولد قلمي من رحم النّكبة ورضع المحبّة ونفر من الحقد والكراهية فأنا لا أكره أحدًا سوى سالبي حريّة الشّعوب وخبزها، وأشفق على الذين يعيشون على الحقد ويحيون على الكراهية".
 ثمّ قال:" أعترف بأنّني كاتب محظوظ من النّقّاد فقد تناول أعمالي ما يزيد على ثلاثين ناقدًا بارزًا في بلادنا وفي العالم العربيّ وصدرت عن أعمالي حتّى الآن أربعة كتب وهناك عدّة دراسات تنتظر النّاشرين".
وشكر الأديب طه في نهاية الأمسية مؤسّسة توفيق زيّاد والأخوة أديب أبو رحمون ونائلة ووهيبة زيّاد والنّاقد د. رياض كامل والكاتبة د. راوية بربارة والفنّانة الاعلاميّة سناء لهب والحضور الكرام.  

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا

اخبارنا

نوم الغزلان

2017-10-31 08:32:30 | محمد علي طهالأديب محمّد علي طه يوقّع على كتابه الجديد ‘نوم الغزلان‘ في النّاصرة موقع بانيت وصحيفة بانوراما 2017-10-30 14:13:11 - اخر تحديث: 30-10-2017 14:13

>> المزيد |